السبت، 12 أكتوبر، 2013

موسوعة السنة الثانية ثانوي

 

موسوعة السنة الثانية ثانوي

 

 اخواني اخواتي اقدم لكم برنامج رائع ومفيد لكل أصحاب السنة الثانية ثانوي

 





والان اترككم مع التحميل:
الجزء الأول

من هــــــنــــــــــــــــا

الجزء الثاني

من هــــــنــــــــــــــــا

الجزء الثالث

من هــــــنــــــــــــــــا

الجزء الرابع

من هــــــنــــــــــــــــا

الجزء الخامس

من هــــــنــــــــــــــــا

 

 

بالتوفيق

 

السبت، 21 سبتمبر، 2013

يوم العلم 16 أفريل

بسم الله الرحمن الرحيم


يصادف يوم العلم 16 أفريل بالجزائر ذكرى وفاة الشيخ العلامة الإمام عبد الحميد بن باديس رائد الثورة الثقافية و المعرفية في الجزائر و تخليدا لحياته التي افناها في الدفاع عن مكتسبات الوطن المادية و المعنوية تحيي الجزائر ذكرى وفاة الشيخ يوم 16 أفريل و في هذا البحث سنتطرق ان شاء الله بالتفصيل للحياة الشخصية و النضالية للشيخ

هو العلاّمة الإمام عبدالحميد بن باديس(1889-1940 م) من رجالات الإصلاح في الجزائر و مؤسس جمعية العلماء المسلمين بالجزائر
رائد النهضة الجزائرية، وأحد رجالات الجزائر الصامدة وعظمائها.
الحمدلله الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم ، أحمده سبحانه وأشكره على ما أولانا من كثير الهبات والنعم ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له عظيم الرحمة شديد النقم ، وأشهد أن محمداً عبدا لله ورسوله أوتي جوامع الكَلِمْ فبلغ عن ربه شريعته بأفصح لسان وهدى وعلم فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .أما بعد:



جدير بنا أن نذكر عبد الحميد بن باديس كلما أظلنا يوم 16 أفريل[نيسان]، فلقد كان رحمه الله أمة وحده، وقد وهب حياته في خدمة الجزائر وكرس حياته في العلم والمعرفة وبإتصالاته بكبار العلماء ،عاملاً على نشر العربية والإسلام وجميع مقومات الشخصية الجزائرية، ولقي في سبيل ذلك جفاء الأقربين، وحرب الأبعدين، فما كلَّ ولا ملَّ ولا استسلم حتى فارق الحياة. لذلك أرى من واجب الوفاء تجديد ذكراه وتقديم لمحات من حياته للجيل الصاعد المعتز بالعروبة والإسلام عساه أن يتخذ من حياة هذا الرجل العظيم مثال احتذاء ومنار اقتداء.



ولادته ونشأته:



هو عبد الحميد بن محمد المصطفى بن المكي بن محمد كحول بن الحاج علي النوري بن محمد بن محمد بن عبد الرحمان بن بركات بن عبد الرحمان بن باديس الصنهاجي. ولد بمدينة قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري يوم الأربعاء 11 ربيع الثاني 1307 هـ الموافق لـ 4 ديسمبر1889 م على الساعة الرابعة بعد الظهر، وسجل يوم الخميس 12 ربيع الثاني 1307 هـ الموافق لـ 5 ديسمبر 1889 م في سجلات الحالة المدنية التي أصبحت منظمة وفي أرقى صورة بالنسبة لذلك العهد كون الفرنسيين أتموا ضبطها سنة 1886 م. نشأ ابن باديس في بيئة علمية، فقد حفظ القرآن وهو ابن ثلاث عشرة سنة، ثم تتلمذ على الشيخ أحمد أبو حمدان الونيسي، فكان من أوائل الشيوخ الذين كان لهم أثر طيب في اتجاهه الـديـنـي، ولا ينسى ابن باديس أبداً وصية هذا الشيخ له: "اقرأ العلم للعلم لا للوظيفة"، بل أخذ عليه عهداً ألا يقرب الوظائف الحكومية عند فرنسا. وقد عرف دائماً بدفاعه عن مطالب السكان المسلمين في قسنطينة. عبد الحميد ابن باديس ظاهرة عرفها التاريخ وعرفتها الجزائر،وهكذا ترعرع في أسرة لها تالد من علم وفضل يشهد به تاريخ الجزائر من عهد المعز بن باديس الصنهاجي إلى العهد العثماني، حيث كان أبو العباس أحميدة بن باديس من أشهر قضاة قسنطينة وأفاضل علمائها، غير أن العصور المظلمة قضت على ما كانت تتمتع به هذه الأسرة وغيرها من الأسر الجزائرية من علم ومجد وبطولة ورجولة، وكمنت تلك الخصائص والميزات إلى أن تجلت في عبد الحميد فكان همزة وصل ربطَ الأواخر بالأوائل، وجدد أمجاد الجزائر وأزال عنها غبار الخمول والنسيان.


تعلمه:



حفظ القرآن على الشيخ محمد بن الماداسي، وتلقى مبادئ العلوم على الشيخ حمدان الونيسي بجامع سيدي محمد بن النجار بقسنطينة وقد أخذ عليه عهداً بأن لا يعمل عملاً للحكومة ولا ينخرط في وظائفها، ووفى عبد الحميد بهذا العهد وأخذه على بعض تلامذته الذين توسم فيهم خدمة الصالح العام.


هجرته في طلب العلم:



هاجر شيخه حمدان إلى الحجاز فتاقت نفس عبد الحميد إلى جامع الزيتونة فذهب إليه سنة 1908 فتلقى العلم على علمائه حتى أحرز على شهادة التطويع في العلوم ، وهي من أكبر الشهادات العلمية في ذلك العهد، وكان من شيوخه الذين لهم أثر في توجيهه العلمي الشيخ محمد النخلي رحمه الله ، والشيخ الطاهر بن عاشور حفظه الله.



سفره إلى الشرق:



ما كاد يستقر بقسنطينة بعد عودته من تونس سنة 1912 حتى تحركت في نفسه دواعي التشوق إلى البقاع المقدسة، فحج واعتمر وجدد العهد بشيخه حمدان وزوده هذا برسالة إلى الشيخ محمد بخيت أحد علماء عصره في مصر، فاتصل به وبكبار الشيوخ، ورجع من هنالك بإجازات وأسانيد.



مباشرته للتدريس:



عاد إلى قسنطينة ورابط بمسجد سيدي قموش يقضي بياض يومه في تعليم الشبان مبادئ العلوم والإسلام الصحيح، ويوجههم التوجيه الحسن. وعند إقبال الليل يلتفت إلى الكهول والشيوخ الملتفين حوله بالجامع الأخضر يدعوهم إلى الله على بصيرة ويذكرهم بأيام الله. فكانت مجالس دروسه كثيرة الزحام، تخرجت عليه طبقة من العلماء والأدباء امتازوا بعمق التفكير وصدق التعبير فكانوا بحق رواد النهضة الجزائرية في العلم والأدب والوطنية.



اشتغاله بالصحافة:



كان من مؤسسي جريدة النجاح، ثم تخلى عنها، وأسس سنة 1925 جريدة المنتقِد، وتولى رئاسة تحريرها وأسند إدارتها للشهيد أحمد بوشمال، وكان من كتابها الشيخ مبارك الميلي، والشيخ الطيب العقبي، رحمهما الله، وقد نشرت في عددها السادس مقالاً للميلي تحت عنوان «العقل الجزائري في خطر»، كما نشرت في عددها الثامن قصيدة للعقبي تحت عنوان «إلى الدين الخالص» ومثل هذه القصيدة وذلك المقال يعد جراءة كبرى في ذلك العهد لتناولهما العادات المألوفة بالنقد والتجريح. وسارت على خطتها حتى عُطلت بقرار بعدما برز منها ثمانية عشر عدداً؛ فأصدر بعد ذلك جريدة الشهاب على خطة المنتقد ومباديه، فلاقت في سبيل ذلك ما لاقت من العناء والصعوبات قلم تلن قناتها لغامز، وتحالفت قوى الرجعية وكل هامز لامز على عبد الحميد حتى أصبح مهدداً في حياته.



محاولة اغتياله:



ففي سنة 1927 بينما هو متوجه إلى سكنه بعد خروجه من درس التفسير ليلاً، إذا بأحد الجناة يحاول اغتياله، فاستغاث الشيخ فألقى الناس القبض على الجاني قبل إتمام الجريمة، فهنأ الشعراء الشيخَ بالنجاة، وما زلت أذكر طالعَ قصيدة محمد العيد:



حمتْكَ يدُ المولى وكنتَ بها أولى * فيا لك من شيخ حمته يدُ المولى



مكانة الشهاب:



للشهاب مكانة مرموقة في الشمال الإفريقي ، فما زلتُ أذكر أن الشيخ مصطفى بن شعبان بتونس رحمه الله كان يكتب في جريدة الشهاب ويعمل على نشرها كان يكتب فيها من المغرب الأقصى ويعمل على نشرها الأستاذ علال الفاسي والفقيه غازي وغيرهم من شباب الأمس وشيوخ اليوم، وأذكر أن مما نشرتْه الشهاب إذ ذاك الشاب السيد علال قصيدة طالعها:



أبعد مرور الخمس عشرة ألعبُ



وذلك في سنة 1927، وقد استحالت الشهاب من جريدة أسبوعية إلى مجلة شهرية فكانت سجلاً لتاريخ الجزائر العلمي والسياسي في عصر الانبعاث أو في الفترة التي كانت بين الحربي الحرب الكبرى والحرب الأخيرة ، وكان يحرر فيها فصل : (في المجتمع الجزائري) أحمد توفيق المدني عالباً ويحرر فصل : (الشهر السياسي) دائماً، ويحرر عبد الحميد القسم الديني والقسم العلمي من المجلة وأهمها مجالس التذكير التي تسعى وزارة الأوقاف حالياً في جمعها ونشرها كما تولت طبع ونشر مجموعة دروسه في علم التوحيد على الطريقة السلفية.



عبد الحميد ونادي الترقي:



في سنة 1927 أسس السادةُ الحاج مماد المنصالي ، محمود بن ونيش ، عمر الموهوب ، أحمد توفيق المدني ، وبعض الإخوان نادي الترقي ، فكان النادي ملتقى النخبة المفكرة سواء من كان منهم مقيماً بالعاصمة أو من كان وافداً عليها من الخارج. وكانت تلقى فيه المحاضرات والمسامرات ، وتقام فيه الحفلات ، فكان عبد الحميد كلما جاء إلى الجزائر يحاضر فيه أو يسامر أو يجمتع فيه بالشباب الناهض المتوثب من طلبة العلم والمفكرين ، فكان النادي بذرة صالحة للنهضة الجزائرية.



ولقد تكونت لجنة تحضيرية فيه انبثقت عنها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، وكان كاتب اللجنة الشيخ أحمد توفيق المدني ورئيسها السيد عمر إسماعيل رحمه الله.



عبد الحميد رئيس جمعية العلماء:



تأسست جمعية العلماء بعد الاحتفال بمضي قرن على احتلال الجزائر فكان ذلك رداً عملياً على المحتفلين الذين كانت أصواتهم تردد الجزائر فرنسية وكان شعار العلماء المصلحين "الإسلام ديننا ، العربية لغتنا ، الجزائر وطننا" ، وقد ظهر هذا الشعار أول ما ظهر مكتوباً على كتاب الجزائر للشيخ أحمد توفيق ، ثم تناولته الألسنة والأقلام ولقن للتلامذة في المدارس وذلك سنة 1931، وفي 5 ماي [أيار] من هذه السنة اجتمع علماء القطرالجزائري بنادي الترقي فأسسوا جمعية العلماء وأسندوا رئاستها إلى عبد الحميد بن باديس بإجماع ، وكان غائباً حيث لم يحضر معهم في اليوم الأول ولا في اليوم الثاني ، وفي اليوم الثالث جاء إلى الاجتماع وألقى كلمة جاء فيها:



"إخواني ، إنني قد تخلفت عن جمعكم العظيم اليوم الأول والثاني فحرمت خيراً كثيراً، وتحملت إثماً كبيراً، ولعلكم تعذرونني لما لحقت في اليوم الثالث، وأذكر لحضراتكم ما تعلمونه من قصة أبي خيثمة الأنصاري لما تخلف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة تبوك ثم لحقه فقال الناس هذا راكب يرفعه الإل ويضعه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كن أبا خيثمة ، فقالوا: هو أبو خيثمة ، فاعتذر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبل عذره ودعا له بخير . ومثلكم من كان له في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة." هكذا كان يستلهم أقواله وأفعاله من السنة النبوية.



وألقى خطاباً آخر في ذلك الاجتماع عندما باشر مهام الرئاسة ، هذا نصه:



"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. إخواني، إنني ما كنت أعد نفسي أهلاً للرئاسة لو كنتُ حاضراً يوم الاجتماع الأول ، فكيف تخطر لي بالبال وأنا غائب ؟ لكنكم بتواضعكم وسلامة صدوركم وسمو أنظاركم جئتم بخلاف اعتقادي في الأمرين فانتخبتموني للرئاسة.



إخواني ، كنت أعد نفسي ملكاً للجزائر أما اليوم فقد زدتم في عنقي ملكية أخرى ، فاللهَ أسأل أن يقدرني على القيام بالحق الواجب.



إخواني إنني أراكم في علمكم واستقامة تفكيركم لم تنتخبوني لشخصي، وإنما أردتم أن تشيروا بانتخابي إلى وصفين عرف بهما أخوكم الضعيف هذا: الأول إنني قَصَرْتُ وقتي على التعليم فلا شغل لي سواه فأردتم أن ترمزوا إلى تكريم التعليم اظهاراً لمقصد من أعظم مقاصد الجمعية وحثاً لجميع الأعضاء على العناية به كل بجهده ، الثاني: أن هذا العبد له فكرة معروفة ، وهو لن يحيد عنها ولكنها يبلغها بالتي هي أحسن ، فمن قبلها فهو أخ في الله ، ومن ردها فهو أخ في الله، فالأخوّة في الله فوق ما يقبل وما يرد ، فأردتم أن ترمزوا بانتخابي إلى هذا الأصل ، وهو أن الاختلاف في الشيء الخاص لا يمس روح الأخوة في الأمر العام."



هذا مبدأ عبد الحميد في الحياة. فالرجل قرآني ورباني استمد هذا من قول الله تعالى : (ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلتم بالتي هي أحسن). وهذه الطريقة كان يسلكها مع جميع الناس سواء أكانوا من تلامذته ومريديه ، أم من خصوم فكرته ومناوئيه، ورغم هذا فلم تمضِ سنة على تأسيس جمعية العلماء حتى دخلت في معارك حامية مع أذناب الاستعمار ومع أصحاب البدع والخرافات، وأخذت تؤسس المدارس الابتدائية لتعليم الدين واللغة، وترسل وفود الوعاظ يجولون المدن والقرى، وكان عبد الحميد أسس بقسنطينة مدرسة التربية والتعليم وجعل لها فروعاً في القطاع القسنطيني وكاد التعليم يعم المداشر والقرى ، فأوجست الحكومة الفرنسية خيفة في نفسها فعطلت غالبية المدارس، وزجت ببعض المعلمين في السجون وحاكمتهم محاكمة المجرمين، فكان عبد الحميد يشجع أبناءه المعلمين على المقاومة ويثير حماس الجماهير، ويحتج على هذه المعاملة.



طريقته في الاحتجاج على الحكومة:



له في الاحتجاج طريقتان: الأولى باسمه رئيس جمعية العلماء وهي الاحتجاجات التي لا تخرج عن دائرة القانون ، الثانية باسمه الخاص وهي الاحتجاجات اللاذعة التي يصف فيها الاستعمار بكل نقيصة، ويفضح فيها مكائده ويكشف مخازيه. وسألناه مرة لماذا هذه التفرقة في الاحتجاجات؟ فقال: الاحتجاجات التي أمضيها باسم جمعية العلماء أحافظ فيها على الجمعية، والاحتجاجات التي أمضيها باسمي لا أحافظ فيها على شخصي. ولمح إلى هذا في خطاب ألقاه في 27سبتامبر [أيلول] 1936 إثر اجتماع الجمعية العامة حيث قال:



"إن هذا العبد الضعيف يقدم بلسان العجز الشكر لأعضاء الإدارة إخوانه أن قدموه للرئاسة وجددوا له ثقتهم به هذا مع علمه بعبء الرئاسة الثقيل وما يلزم لها من التضحية التي هي أول شروط الرئاسة. ولقد قال الهذلي:



فإن رئاسة الأقوام فاعلم * لها صعداء مطلعها طويل



وإن هذا العبد الضعيف لثقته في الله وقوته بالله واعتزازه بقومه واعتماده بعد الله على إخوانه لمستعد لهذه الصعداء وإن طال مطلعها وطال." ثم قال: "إن ميدان العمل في هذه الجمعية لميدان واسع وهنالك للعمل ميادين أخرى لا أدخلها باسمها. ولكن (إن كان فيها منفعة) أدخلها باسمي إن كان عند قومي قيمة لاسمي، وأرجو أن يعينني الله عليها. أيها الإخوان! إن على كل رئيس حقاً وقد قال الأحنف بن قيس:



إن على كل رئيس حقاً * أن يخضب الصعداء أو تندقا



والصعداء هي الرمح يريد أنها تخضب بالدماء أو تنكسر وتندق في يده أثناء محاربته الأعداء. ولكن صعدتنا نحن التي نخضبها هي القلم (وخضايه الحبر) ولكنه لا يندق هذاالقلم حتى تندق أمامه جبال من الباطل.



وإن من الحق أن نتأدب بالأدب النبوي ومنه أن لا نتمنى لقاء العدو فإذا لقيناهم فلنصبر والله معنا.



عبد الحميد بن باديس والمؤتمر الإسلامي:



تهاتف كثير من رجال السياسة على الاندماج ورأوا أنه الطريقة الوحيدة التي تصل بها الجزائر إلى حقوقها المسلوبة ، ومن بين هؤلاء نواب يرون أن لا حق لأحد أن يتكلم في السياسة الجزائرية سواهم وان لهم البت في مصير الأمة، والأمة غائبة عن الميدان، فنشر عبد الحميد أراء له في السياسة الجزائرية في جريدة (لادفانس) "الدفاع" التي كان يصدرها الأستاذ العمودي رحمه الله باللسان الفرنسي وذلك في عدد 2جانفي [كانون الثاني] 1936، وكان من تلك الآراء عقد مؤتمر إسلامي جزائري لأن المرجع في مسائل الأمة هو الأمة، والواسطة لذلك هي المؤتمرات ، فبقيت الفكرة تتردد في النوادي حتى فازت الجبهة الشعبية بفرنسا في تلك الانتخابات فتأسس المؤتمر الإسلامي الجزائري يوم 7 جوان [حزيران] سنة 1936 وكان غالبية من به من دعاة الاندماج وأنصار مشروع بلوم فيوليت.وقرر العلماء أن يشارك فيه الشيوخ عبد الحميد بن باديس، الطيب العقبي، البشير الإبراهيمي، محمد خير الدين وغيرهم من العلماء باسمهم الخاص، وقد كان لمشاركة العلماء أثر فعال في تعطيل الاندماج وإبراز الذاتية الإسلامية العربية الجزائرية، حيث جاء في مطالب المؤتمر ما يلي:


- المحافظة على الحالة الشخصية الإسلامية مع إصلاح هيئة المحاكم الشرعية بصفة حقيقية ومطابقة لروح القانون الإسلامي.


- فصل الدولة عن الدولة بصفة تامة وتنفيذ هذا القانون حسب مفهومه ومنطوقه.


- إرجاع سائر المعاهد الدينية إلى الجماعة الإسلامية تتصرف فيها بواسطة جمعيات دينية مؤسسة تأسيساً صحيحاً.


- إلغاء كل ما اتخذ ضد اللغة العربية من وسائل استثنائية وإلغاء اعتبارها لغة أجنبية.



حينئذ علم دعاة الاندماج أنهم أخِذوا على غرة، وأن هذه المطالب التي قدمها العلماء وأيدها الشعب قد أفسدت عليهم تدبيرهم. وقالوا: العلماء يجهلون السياسة فما معنى مشاركتهم فيها؟ إنهم لرجعيون وو.. فأجابهم الأستاذ الإبراهيمي حفظه الله إذا ذاك على صفحات الشهاب، وكان مما قاله لهم:



"فويحكم.. إن العلماء الذين تعنون من الأمة في الواقع والحقيقة في حال أنكم لا تعدون منها إلا على الزعم والدعوى، وأن العلماء يمثلون الوصف الذي ما كانت الأمة أمة إلا به وهو الإسلام ولسانه. وأن مطالب الأمة التي رفعت صوتها بها في المؤتمر ترجع إلى أصول أربعة: الدين والسياسة والاجتماع والاقتصاد ، وأن لكل مطلب من هذه المطالب فروعاً متشابكة وأن كل أصل من هذه الأصول يحتاج إلى بحوث ودراسات تفتقر إلى كفايات واختصاصات، وإذا كان في نواب الأمة ومفكريها من فيه الكفاءة والمؤهلات لدراسة المطالب السياسية ووصل مقدماتها بنتائجها وإعطاء رأي ناضج فيها، أو كان في فلاحينا وتجارنا من نعتمد عليه وعلى رأيه في المطالب الاقتصادية مثلا، فمن للمطالب الدينية وما يتبعها من اللغة العربية غير العلماء؟"



وفد المؤتمر إلى باريس:



شكل المؤتمر وفداً إلى فرنسا لتقديم المطالب إلى الحكومة الفرنسية، وكان عبد الحميد من أعضاء الوفد. ذهب الوفد يوم 18 جوليت (تموز) 1936 وشرح القضية في النوادي السياسية واتصل بالوزراء ورؤساء الأحزاب، وصارحه م. دالادي وزير الحربية إذ ذاك أنه لا يمكنه أن يوافق على إعطاء المسلمين الجزائريين النيابة في البرلمان مع محافظتهم على الشريعة الإسلامية في الحقوق الشخصية، وقال لهم إن فرنسا معها مدافع، فقال له عبد الحميد: والجزائر معها الله. فقفل الوفد إلى الجزائر وهو بين اليأس والرجاء، بل هو إلى اليأس أقرب. وكتب عبد الحميد مقالاً في الشهاب وصف فيه تلك المقابلات ختمه بقول الشاعر:



إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته * على طرف الهجران إن كان يعقل



ويركب هذا السيف من أن تضيمه * إذا لم يكن عن شفرة السيف مزجل



- الحرية الكاملة في تعلم اللغة العربية. وبهذا أخفق المؤتمر الإسلامي، ومرجع إخفاقه إلى مشاركة العلماء فيه، فلجنة قسنطينة طلبت من عبد الحميد أن يضع لها من المطالب ما لا ينافي الإسلام فوضع مطالب منها: "المساواة في الحقوق السياسية مع المحافظة على جميع الذاتية، وهذا الذي أقره المؤتمر بإجماع، وبه سقطت جميع المشاريع "الأبروجيات" كما قال عبد الحميد رحمه الله.



شبح الحرب الأخيرة، وأثره في نفس عبد الحميد:



في سنة 1937 تكاثفت السحب في سماء السياسة العالمية فظن الناسُ أنهم من الحرب قاب قوسين أو أدنى، فبعثت جمعية الميعاد الخيري (هيئة متكونة من الأغوات والقياد) وبعثت جماعة اتحاد الزوايا وغيرها من الهيئات برقية ولاء وتأييد للحكومة الفرنسية، وشذت جمعية العلماء عن ذلك فكبر ذاك على الإفرنسيين، فأوعزوا إلى من يعد العلماء ويمنيهم ويرغب منهم إرسال برقية ولاء ليُظهر المسلمون الجزائريون مظهر اتحاد ووفاق في موالاة فرنسا، وخاطبوا في ذلك الشيخ الطيب العقبي رحمه الله فعرض القضية على الشيخ عبد الحميد فقال سينعقد الاجتماع العام للجمعية في هذه الأيام، وطبعاً يتقدم ذلك اجتماع المجلس الإدراي، وسأضع هذا الاقتراح في اجتماعه ليقول الأعضاء الإداريون كلمتهم.



وفي الاجتماع الإداري طرح عبد الحميد القضية بهدوء وطلب من الأعضاء إبداء آرائهم فكانت غالبية الآراء ضد كتابة البرقية واستصوب العقبي إرسالها وقال الحرب على الأبواب وإرسال البرقية يخفف من حدة الفرنسيين فتسلم مدارسنا ونوادينا ومشاريعنا الخيرية، ونبقى على اتصال بأمتنا ولو في زمن الحرب، وأخذ يدافع عن نظريته، فعارضه كثير من الأعضاء، وعبد الحميد معتصم بالسكوت. ولما طالت المناقشة طلب عبد الحميد من الأعضاء التصويت برفع الأيدي، فكانت النتيجة أربعة أصوات منهم العقبي يقولون بإرسالها، واثني عشر يقولون بعدم إرسالها، واحتفظ عبد الحميد بصوته، ولما انتهت المناقشة حمد الله وأثنى عليه، وكان مما قاله:



"لو كانت أغلبيتكم تؤيد إرسال البرقية ما كنتم ترونني في مجلسكم هذا بعد اليوم." وانتقلت القضية من الاجتماع الإداري الخاص بالأعضاء الإداريين إلى الاجتماع العام الذي تحضره الجماهير، فقال عبد الحميد على رؤوس الملأ: "أقول صراحة –واجتماعنا هذا لا يخلو من جواسيس رسميين أو غير رسميين- إني لن أمضي البرقية ولن أرسلها ولو قطعوا رأسي، وماذا تستطيع فرنسا أن تعمل؟ إن لنا حياتين حياة مادية وحياة أدبية روحية، فتستطيع القضاء على حياتنا المادية بقتلنا ونفينا وسجننا وتشريدنا، ولن تستطيع القضاء على عقيدتنا وسمعتنا وشرفنا فتحشرنا في زمرة المتملقين، إننا قررنا السكوت."



نتج عن هذه الحادثة استعفاء الشيخ الطيب العقبي من العضوية الإدارية لجمعية العلماء. وقال المسؤولون الفرنسيون ما معنى السكوت؟ السكوت دعوة صارخة إلى عدم التأييد، وقال الخصوم: هل أصبح العلماء دولة فهم محائدون؟ وغير ذلك من عبارات التهكم والتحريش. فاشتدت معاكستهم للجمعية وحربهم لها حتى اندلعت الحرب الثانية، وبعد أسبوعين من اندلاعها فرضت الإدارة الإقامة الجبرية على الحميد في قسنطينة ومنعوه من مغادرتها.



تفكيره في الثورة:



أيامَ اشتعال الحرب اجتمعتُ به لآخر مرة بنادي الترقي وكان حاضر الاجتماع تلميذه الشيخ محمد بن الصادق الملياني ليس غير، وبعدما تحادثنا معه في مواضيع خاصة وعامة انتفض رحمه الله وقال: "هل لكم أن تعاهدوني؟" فقال له الشيخ محمد الملياني: "لا أستطيع قبل أن أعرف" ثم توجه إلي وقال: "وأنت؟" فقلت: "إذا كان على شيء أنت فيه معي فإني أعاهدك"، قال: "طبعاً أنا لا أكلف غيري بما لا أكلف به نفسي". فمددتُ يدي وصافحته وقلت: إني أعاهدك ولكن على ماذا؟ قال: "إني سأعلن الثورة على فرنسا عندما تشهر عليها إيطاليا الحرب". ثم افترقنا ولم يعد بعدها إلى الجزائر. وهكذا كانت نيته. ولست أدري كيف تكون الحالة لو عاش فينا إلى ذلك الحين.



طريقته في العمل:



يطوف ببعض أنحاء الجزائر للوعظ والتذكير وتفقد الرفقاء وتوجيههم كل أسبوع. والنظام الذي كان يسير عليه هو: أن دروسه تبتدئ صباح السبت وتنتهي مساء الأربعاء، وفي ذلك المساء يغادر قسنطينة وما يعود إليها إلا صباح السبت حيث يستأنف التدريس، فتارة يقضي يومي عطلة الأسبوع بالجزائر، وتارة بتلمسان وتارة ببسكرة أو غيرها من البلدان. فكانت أيام الأسبوع بالنسبة إليه أيام عمل لا تخلو من مفيد أو جديد، بالإضافة إلى ما يقوم به من مشاركة أعضاء جمعية العلماء في تحرير الجريدة التي تصدرها الجمعية بلسانها.



صموده وثباته إلى أن مات:



حاول الفرنسيون أيام الحرب أخْذ مدرسة التربية والتعليم وإحلال اللغة الفرنسية فيها محل اللغة العربية، فقال لهم: لا أسمح بهذا حتى أموت دونه. فحاولوا الحصول منه على كلمة يشم منها رائحة تأييد في حربهم مع الألمان فما استطاعوا، حتى أسلم الروح لباريها يوم 16 أفريل [نيسان] 1940 أثر مرض لازم فيه الفراش اياماً معدودات، وحامت الأقاويل حول موته، فمن قائل مات مسموماً ومن قائل أنه مات موتة طبيعية –ولا يعلم الحقيقة إلا الله- وذلك شأن الناس عند موت كل عظيم.





في جامع الزيتونة



في عام 1908 م قرر ابن باديس -وهو الشاب المتعطش للعلم- أن يبدأ رحلته العلمية الأولى إلى تونس، وفى رحاب جامع الزيتونة الذي كان مقراً كبيراً للعلم والعلماء يُشبه في ذلك الأزهر في مصر. وفي الزيتونة تفتحت آفاقه، وعبّ من العلم عبًّا، والتقى بالعلماء الذين كان لهم تأثير كبير في شخصيته وتوجهاته، مثل الشيخ محمد النخلي الذي غرس في عقل ابن باديس غرسة الإصلاح وعدم تقليد الشيوخ، وأبــان لــه عـــن المنهج الصحيح في فهم القرآن. كما أثار فيه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور حب العربية وتذوّق جمالها ، ويرجع الفضل للشيخ البشير صفر في الاهتمام بالتاريخ ومشكلات المسلمين المعاصرة وكيفية التخلص من الاستعمار الغربي وآثاره.



تخـرج الشيخ من الزيتونة عام 1912 م وبقي عاماً آخر للتدريس حسب ما تقتضيه تقاليد هذه الجامعة، وعندما رجع إلى الجزائر شرع على الفور بإلقاء دروس في الجامع الكبير في قسنطينة، ولكن خصوم الإصلاح تحركوا لمنعه، فقرر القيام برحلة ثانية لزيارة أقطار المشرق العربي.


في المدينة النبوية

بعد أداء فريضة الحج مكث الشيخ ابن باديس في المدينة المنورة ثلاثة أشهر، ألقى خلالها دروساً في المسجد النبوي، والتقى بشيخه السابق أبو حمدان الونيسي وتعرف على رفيق دربه ونضاله فيما بعد الشيخ البشير الإبراهيمي. وكان هذا التعارف من أنعم اللقاءات وأبركها، فقد تحادثا طويلاً عن طرق الإصلاح في الجزائر واتفقا على خطة واضحة في ذلك. وفي المدينة اقترح عليه شيخه الونيسي الإقامة والهجرة الدائمة، ولكن الشيخ حسين أحمد الهندي المقيم في المدينة أشار عليه بالرجوع للجزائر لحاجتها إليه. زار ابن باديس بعد مغادرته الحجاز بلاد الشام ومصر واجتمع برجال العلم والأدب وأعلام الدعوة السلفية، وزار الأزهر واتصل بالشيخ بخيت المطيعي حاملاً له رسالة من الشيخ الونيسي.


العودة إلى الجزائر

وصل ابن باديس إلى الجزائر عام 1913 م واستقر في مدينة قسنطينة، وشرع في العمل التربوي الذي صمم عليه، فبدأ بدروس للصغار ثم للكبار، وكان المسجد هو المركز الرئيسي لنشاطه، ثم تبلورت لديه فكرة تأسيس جمعية العلماء المسلمين، واهتماماته كثيرة لا يكتفي أو يقنع بوجهة واحدة، فاتجه إلى الصحافة، وأصدر جريدة المنتقد عام 1925 م وأغلقت بعد العدد الثامن عشر؛ فأصدر جريدة الشهاب الأسبوعية، التي بث فيها آراءه في الإصلاح، واستمرت كجريدة حتى عام 1929 م ثم تحولت إلى مجلة شهرية علمية، وكان شعارها: "لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح بها أولها"، وتوقفت المجلة في شهر شعبان 1328 هـ (أيلول عام 1939 م) بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية، وحتى لا يكتب فيها أي شيء تريده الإدارة الفرنسية تأييداً لها، وفي سنة 1936 م دعا إلى مؤتمر إسلامي يضم التنظيمات السياسية كافة من أجل دراسة قضية الجزائر، وقد وجه دعوته من خلال جريدة لاديفانس التي تصدر بالفرنسية، واستجابت أكثر التنظيمات السياسية لدعوته وكذلك بعض الشخصيات المستقلة، وأسفر المؤتمر عن المطالبة ببعض الحقوق للجزائر، وتشكيل وفد سافر إلى فرنسا لعرض هذه المطالب وكان من ضمن هذا الوفد ابن باديس والإبراهيمي والطيب العقبي ممثلين لجمعية العلماء، ولكن فرنسا لم تستجب لأي مطلب وفشلت مهمة الوفد.


العوامل المؤثرة في شخصية ابن باديس

لا شك أن البيئة الأولى لها أثر كبير في تكوين شخصية الإنسان، وفي بلد كالجزائر عندما يتفتح ذهن المسلم على معاناته من فرنسا، وعن معاناته من الجهل والاستسلام للبدع-فسيكون هذا من أقوى البواعث لأصحاب الهمم وذوي الإحساس المرهف على القلق الذي لا يهدأ حتى يحقق لدينه ولأمته ما يعتبره واجباً عليه، وكان ابن باديس من هذا النوع. وإن بروز شخصية كابن باديس من بيئة ثرية ذات وجاهة لَهو دليل على إحساسه الكبير تجاه الظلم والظالمين، وكان بإمكانه أن يكون موظفاً كبيراً ويعيش هادئاً مرتاح البال ولكنه اختار طريق المصلحين.


وتأتي البيئة العلمية التي صقلت شخصيته وهذبت مناحيه والفضل الأكبر يعود إلى الفترة الزيتونية ورحلته الثانية إلى الحجاز والشام حيث تعرف على المفكرين والعلماء الذين تأثروا بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وما دعا إليه من نقاء العقيدة وصفائها. وكان لمجلة المنار التي يصدرها الشيخ رشيد رضا أثر قوي في النظر لمشكلات المسلمين المعاصرة والحلول المطروحة.

ومما شجع ابن باديس وأمضى عزيمته وجود هذه العصبة المؤمنة حوله-وقد وصفهم هو بالأسود الكبار-من العلماء والدعاة أمثال الإبراهيمي والتبسي والعقبي والميلي. وقد عملوا معه في انسجام قلّ أن يوجد مثله في الهيئات الأخرى.


آثار ابن باديس


شخصية ابن باديس شخصية غنية ثرية و من الصعوبة في حيز ضيق من الكتابة الإلمام بكل أبعادها و آثارها ؛ فهو مجدد و مصلح يدعو إلى نهضة المسلمين و يعلم كيف تكون النهضة. يقول:



إنما ينهض المسلمون بمقتضيات إيمانهم بالله و رسوله إذا كانت لهم قوّة ، و إذا كانت لهم جماعة منظّمة تفكّر و تدبّر و تتشاور و تتآثر ، و تنهض لجلب المصلحة و لدفع المضرّة ، متساندة في العمل عن فكر و عزيمة.



الشّيخ عبد الحميد ابن باديس (يسارا) و الشّيخ الطيّب العقبي ( يمينا)


وهو عالم مفسّر ، فسّر القرآن الكريم كلّه خلال خمس و عشرين سنة في دروسه اليومية كما شرح موطأ مالك خلال هذه الفترة ، و هو سياسي يكتب في المجلات و الجرائد التي أصدرها عن واقع المسلمين و خاصة في الجزائر و يهاجم فرنسا و أساليبها الاستعمارية و يشرح أصول السياسة الإسلامية ، و قبل كل هذا هو المربي الذي أخذ على عاتقه تربية الأجيال في المدارس والمساجد، فأنشأ المدارس واهتم بها، بل كانت من أهم أعماله ، و هو الذي يتولى تسيير شؤون جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، و يسهر على إدارة مجلة الشهاب ويتفقد القاعدة الشعبية باتصالاته المستمرة. إن آثار ابن باديس آثار عملية قبل أن تكون نظرية في كتاب أو مؤلَّف ، و الأجيال التي رباها كانت وقود معركة تحرير الجزائر ، و قليل من المصلحين في العصر الحديث من أتيحت لهم فرص التطبيق العملي لمبادئهم كما أتيحت لابن باديس ؛ فرشيد رضا كان يحلم بمدرسة للدعاة ، و لكن حلمه لم يتحقق ، و نظرية ابن باديس في التربية أنها لا بد أن تبدأ من الفرد ، فإصلاح الفرد هو الأساس .


و طريقته في التربية هي توعية هذا النشء بالفكرة الصحيحة كما ذكر الشّيخ الإبراهيمي عن اتفاقهما في المدينة: "كانت الطريقة التي اتفقنا عليها سنة 1913 في تربية النشء هي ألا نتوسع له في العلم و إنما نربيه على فكرة صحيحة"


و ينتقد ابن باديس مناهج التعليم التي كانت سائدة حين تلقيه العلم و التي كانت تهتم بالفروع و الألفاظ - فيقول: "و اقتصرنا على قراءة الفروع الفقهية، مجردة بلا نظر ، جافة بلا حكمة ، وراء أسوار من الألفاظ المختصرة ، تفني الأعمار قبل الوصول إليها" المصدر السابق ص141. أما إنتاجه العلمي فهو ما جمع بعد من مقالاته في "الشهاب" و غيرها و من دروسه في التّفسير و الحديث

الأحد، 18 أغسطس، 2013

150 رسالة ماجستير علم النفس



بسم الله الرحمن الرحيم

بتوفيق من الله تعالى قدمنا لكم ومازلنا إن شاء الله
125 رسالة ماجستير في علم النفس فنحمد الله على إحسانه وتوفيقه

أكيد لا تنسونا من دعواتكم



نبدأ على بركة الله تعالى
صلوا على النبي محمد صلى الله عليه وسلم
قولوا سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




عنف الزوجة ضد الزوج أبابه واشكاله.pdf
متطلبات الممارسة الإدارية لدى مدراء الإكماليات.pdf
محددات الرضا الوظيفي لدى العامل الجزائري في إطار نظرية دافيد ماكليلاند للدافعية.pdf
محددات النجاح في العمل الإداري بالمؤسسات الوطنية في إطار نظرية فريدريك هرزبرغ.pdf
مدى فاعلية إدارة الموارد البشرية في تحقيق الرضا الوظيفي لدى الموظفين الجامعيين.pdf
مساهمة في دراسة بعض سمات شخصية الطفل المعتدى عليه جسدياً بالتكرار من طرف أقرانه.pdf
مصادر ومستويات الضغط النفسي لدى الأستاذ الجامعي.pdf
معوقات فاعلية الإشراف التربوي على التعليم في الجزائر.pdf
واقع التقويم في التعليم الابتدائي في ظل المقاربة بالكفاءات.pdf
طبيعة التصورات الجنسية لدى الرجل المصاب بالعجز الجنسي.pdf
ظغوط العمل وعلاقته بالولاء التنظيمي.pdf
فعالية التدريب المهني واثره على الأداء.pdf
عوامل الخطر والوقاية من تعاطي الشباب للمخذرات.pdf
فعاليى التكوين الجامعي في التشغيل.pdf
قياس الفاعلية التنظيمية من خلال التقييم التنظيمي.pdf
مساهمة في دراسة أثر مرض الربو على التوافق المهني.pdf
مساهمة في دراسة أثر نظام العمل بالعقود على دافعية العمال في المؤسسات الصناعية.pdf
مساهمة في دراسة محاولة الانتحار عند المراهق.pdf
مساھمة في دراسة الرجوعية عند مراھق مصدوم جراء وفاة الأب.pdf
مساھمة في دراسة العوامل النفسية والاجتماعية لعمل الأطفال.pdf
واقع التوجيه المدرسي بالجزائر.pdf
محددات تخطيط المسارات الوظيفية في اطار إدارة الموارد البشرية.pdf
مساهمة الأسرة في ظهور السمات الإبداعية لدى الطفل.pdf
علاقة بعض أساليب المعالمة الوالدية بالسلوك العدواني لدى الأطفال.pdf
مدى فاعلية إختبارات التقويم التشخيصي في الكشف عن الكفاءات النهائية.pdf
واقع التوجيه المدرسي بالجزائر.pdf
واقع التقويم في التعليم الابتدائي في ظل المقاربة بالكفاءات.pdf
معوقات فاعلية الإشراف التربوي على التعليم في الجزائر.pdf
مصادر ومستويات الضغط النفسي لدى الأستاذ الجامعي.pdf
مساھمة في دراسة العوامل النفسية والاجتماعية لعمل الأطفال.pdf
مساھمة في دراسة الرجوعية عند مراھق مصدوم جراء وفاة الأب.pdf
مساهمة في دراسة محاولة الانتحار عند المراهق.pdf
مساهمة في دراسة بعض سمات شخصية الطفل المعتدى عليه جسدياً بالتكرار من طرف أقرانه.pdf
مساهمة في دراسة أثر نظام العمل بالعقود على دافعية العمال في المؤسسات الصناعية.pdf
مساهمة في دراسة أثر مرض الربو على التوافق المهني.pdf
مساهمة الأسرة في ظهور السمات الإبداعية لدى الطفل.pdf
مدى فاعلية إدارة الموارد البشرية في تحقيق الرضا الوظيفي لدى الموظفين الجامعيين.pdf
مدى فاعلية إختبارات التقويم التشخيصي في الكشف عن الكفاءات النهائية.pdf
محددات تخطيط المسارات الوظيفية في اطار إدارة الموارد البشرية.pdf
محددات النجاح في العمل الإداري بالمؤسسات الوطنية في إطار نظرية فريدريك هرزبرغ.pdf
محددات الرضا الوظيفي لدى العامل الجزائري في إطار نظرية دافيد ماكليلاند للدافعية.pdf
متطلبات الممارسة الإدارية لدى مدراء الإكماليات.pdf
قياس الفاعلية التنظيمية من خلال التقييم التنظيمي.pdf
فعاليى التكوين الجامعي في التشغيل.pdf
فعالية التدريب المهني واثره على الأداء.pdf
عوامل الخطر والوقاية من تعاطي الشباب للمخذرات.pdf
عنف الزوجة ضد الزوج أبابه واشكاله.pdf
عمل الزوجة وانعكاساته على العلاقات الأسرية.pdf
علاقة بعض أساليب المعالمة الوالدية بالسلوك العدواني لدى الأطفال.pdf
ظغوط العمل وعلاقته بالولاء التنظيمي.pdf
طبيعة التصورات الجنسية لدى الرجل المصاب بالعجز الجنسي.pdf
طبيعة الإشراف وعلاقتها بالتوافق المهني.pdf
ضغوط العمل وعلاقتها بالتوافق المهني.pdf
دور البرامج التكوينية في إحداث التغيير في السلوك التنظيمي.pdf
درجة أھمية مقومات تطبيق إدارة الجودة بمؤسسات التعليم.pdf
دراسة ميدانية للكشف عم أمراض الأطفال ضحايا العنف.Pdf
دراسة مقارنة بين القطاع الإنتاجي والقطاع الخد ماتي.pdf
دراسة مدى مساهمة الأمن الصناعي في الوقاية من إصابات حوادث العمل والأمراض المهنية.pdf
دراسة مدى فعالية الاتصال التنظيمي في المؤسسة ودوره في اتخاذ القرارات التنظيمية.pdf
دراسة تعميم استعمال اللغة العربية كتغيير تنظيمي داخل المؤسسة الإقتصادية.pdf
دراسة تشخيصية لواقع الاستدراك بالمدرسة الابتدائية في الجزائر.pdf
حوادث العمل وعلاقتها بالروح المعنوية.pdf
تماسك جماعة العمل وعلاقته بالرضا الوظيفي.pdf
تكوين الإطارات ودوره في تقليل مقاومتهم للتغغير التنظيمي.pdf
تقييم مهارة الحساب الذهني ودورها في التحكم في حل المشكلات الرياضية.pdf
تقييم مدى توافق برنامج تكوين معلمي التعليم المتخصص مع متطلبات الممارسة المهنية.pdf
تقييم عملية الإشراف التربوي في مرحلة التعليم الإبتدائي.pdf
تقييم التربية التحضيرية الملحقة بالمدرسة الإبتدائية.pdf
تقويم الأداء التدريسي لأساتذة الرياضيات في التعليم الثانوي.pdf
تقوية تكوين أعوان الأمن للنظام العمومي.pdf
تطبيق نظام إدراة الجودة الشاملة بمواصفات الإيزو بالمنظمة الجزائرية.pdf
تصورات معلمي المدرسة الابتدائية للإشراف التربوي بمقاربة الكفاءات.pdf
تصورات أساتذة الجامعة للمواطنة في المجتمع الجزائري.pdf
تصميم سلم السادية والمازوشية.pdf
تأثير العبء الإدراكي على الانتباه الانتقائي البصري.pdf
الوعي الوقائي لدى العمال المنفذين.pdf
النمط القيادي وعلاقته بتماسك الجماعة.pdf
المناخ التنظيمي وعلاقته بالإداء في العمل.pdf
المعاش النفسي للحمل عند الأمهات العازبات.pdf
المشروع الفردي للتكّفل أداة لإعادة الدمج الاجتماعي للفتاة الجانحة.pdf
المدارس العليا للأساتذة دراسة وصفية لمدى مساهمة التداريب الميدانية في تكوين الطالب.pdf
القيم التنظيمية وعلاقتها بجودة التعليم العالي.pdf
القيم التنظيمية وعلاقتها بالصراع التنظيمي.pdf
القيادة التحويلية وعلاقتها بالأداء الوظيفي.pdf
العوامل الاجتماعية و الثقافية و علاقتها بتغير اتجاه سلوك المستهلك الجزائري.pdf
العوامل الأسرية التي تجعل الطفل في خطر.pdf
العنف في الوسط المدرسي أبعاده النفسية والإجتماعية وانعكاساته البيداغوجية.pdf
العلاقة بين صراع الأدوار و الضغط النفسي لدى الزوجة العاملة.pdf
العلاج النفسي عن طريق البرمجة العصبية اللغوية.pdf
الضغوط المهنية و علاقتها بدافعية الإنجاز لدى أعوان الحماية المدنية.pdf
الضغوط المهنية لدى العاملين بنظام التعاقد وعلاقته بالرضا الوظيفي.pdf
الضغط النفسي ومدى تأثيره على سلوك الأطباء العاملين بالمراكز الصحية.pdf
الضغط النفسي وعلاقته بالعنف المدرسي لدى تلاميذ الثانويات.pdf
الضغط النفسي و علاقتھ بالرضا الوظيفي.pdf
الضغط المهني وعلاقته بالصراع التنظيمي.pdf
الصراع التنظيمي وأساليب إدارته في المسسة الصناعية الجزائرية.pdf
الشعور بالاغتراب الوظيفي و علاقته بالدافعية للإنجاز.pdf
السلوك القيادي وعلاقته بالدافيعة لدى العمال.pdf
السلوك الإشرافي وعلاقته بمقاومة التغيير التنظيمي.pdf
السلوك الإشرافي وعلاقته بالمردود الدراسي.pdf
الذكاء الانفعالي و علاقته بفعالية القيادة.pdf
الحوافز المادية والمعنوية واثرها على الروح المعنوية.pdf
الجماعات الغير الرسمية وأتثيرها على الاتصال الداخلي للمؤسسة.pdf
الثقافة التنظيمية وعلاقتها بسوء السلوك التنظيمي في الإدارة العمومية الجزائرية.pdf
التوجيه المدرسي والجامعي والتحصيل وعلاقته بأساليب المعاملة الوالدية.pdf
التوجيه المدرسي و علاقته بالعنف في الوسط.pdf
التصورات الاجتماعية للعنف الرمزي من خلال الكتابات الجدارية.pdf
التصورات الاجتماعية للأساتذة اتجاه ظاهرة الفشل المدرسي.pdf
التصورات الإجتماعية للمكفوفين الموظفين لعملية الإدماج الإجتماعي المھني.pdf
التصورات الإجتماعية للكارثة الطبيعية عند الطلبة الجامعيين.pdf
التصور الإجتماعي لظاهرة الانتحار لدى الطالب الجامعي.pdf
البعد الثقافي للصدمة النفسية لصدمة اغتصاب المرأة في المجتمع الجزائري.pdf
الانعكاسات النفسية والسلوكية لنظام العمل بالمناوبة 3 ضرب8.pdf
الاكتئاب الساسي لدى مريض السرطان كنشاط عقمي مميز.pdf
الاستهداف لحوادث المرور.pdf
الاستراتيجيات المعتمدة من طرف الأستاذ داخل الصف.pdf
الاتصال التنظيمي وعلاقته بالولاء التنظيمي.pdf
الاتصال التنظيمي وعلاقته بالأداء الوظيفي.pdf
الإشراف التربوي الفعال على التعليم الأساسي في الجزائر.pdf
الإشباعات الخارجية وأثرها على دافعية العمال داخل المنظمة.pdf
الإستجابات الصدمية لدى الشباب المخفق في الهجرة السرية الحرقة.pdf
الإجتهاد المهني وعلاقته باغتراب المهني لدى الأطباء العامون العاملون بالمستشفيات العمومية.pdf
استخدام أساتذة الرياضيات لاستراتيجيات التقويم والصعوبات التي تواجههم أثناء التطبيق.pdf
اتخاذ القرار في تسيير الموارد البشرية واستقرار الإطارات في العمل.pdf
إستراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي بالمؤسسة الصناعية الجزائرية.pdf
إجرام المرأة في المجتمع الجزائري العوامل والآثار.pdf
أنماط الشخصية وعلاقتها بالإجتهاد.pdf
أنماط السيادة النصفية للمخ والإدراك والذاكرة البصريين.pdf
أثر الاتصالات غير الرسمية على الروح المعنوية لدى العمال المنفذين.pdf
أثر الإتصال التنظيمي على دافعية الإنجاز لدى العمال.pdf
أثر الأحداث الصدمية داخل الأسرة في ظهور الإدمان على المخذرات.pdf
آثار صدمة الاغتصاب على المرأة.pdf
Etude de l'Interaction d'un Plasma avec un Champs Magnétique. Application au Confinement d'un Plasma dans un Tokamak.pdf
Etude de l'Influence de la Dynamique des Neutres sur la Réduction des Oxydes d'Azote d'un Plasma Froid Traversé par une Décharge Couronne.pdf
Elaboration et Caractérisation de Réseaux de Polymères Interpénétrés à Base de Monomères.pdf
Zاتجاهات الأساتذة نحو تطبيق النموذج الثقافي التنظيمي للظرية.pdf
Réalisation des Couches Antireflets Dans les Cellules Solaires à Couches Minces.pdf
Propriétés physiques des semi-conducteurs.pdf
Polarisation Linéaire des Raies n=1-n=2 des Ions Héliumoïdes et des Raies Satellites dans les Plasmas Denses.pdf
Modification de l'Amidon Par Estérification en Présences d'Acide Citrique.pdf
MEKNASSi MOHAMED.pdf
LMDتقييم تطبيق الإصلاح الجامي الجديد نظام ليسانس. ماستر. دكتوراه.pdf
Evaluation du Gisement Energitique Eolien Contribution à la Determination.pdf
Effet Kerr Electro-optique Dans les Systèmes PDLC.pdf
Diagnostics en densité des plasmas photo ionisés basés sur les raies.pdf
Calcul du rayonnement total émis par un plasma non homogène.pdf
Application de la Méthode de Monté Carlo dans le Calcul des Coefficients.pdf
Application de la Méthode de Dérivation Optimal à Etude de la Stabilité des Modèles Radio Dépendants.pdf
Application de l'Energie Photovoltaïque Au Pompage Hydraulique.pdf
Analyse thermique et morphologique du Silicium Poreux oxydé ou non par spectroscopie micro-Raman.pdf


 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes تعريب' : abdo ça comme ça